المشاريع

الانهيار الحاد في استثمارات البنية التحتية البريطانية: تراجع شامل للمؤشرات الرئيسية في مايو 2026

انهيار استثمارات البنية التحتية في بريطانيا: انخفاض حاد في جميع المؤشرات الرئيسية بحلول مايو 2026

أظهرت بيانات "Construction News" الصادرة في 3 يوليو 2026 أن نشاط مشاريع البنية التحتية في بريطانيا شهد في مايو 2026 أشد انكماش في السنوات الأخيرة. وفقًا لبيانات الصناعة التي جمعتها شركة Glenigan، انخفض حجم بدء المشاريع في ذلك الشهر بنسبة 38% على أساس سنوي، وبلغت قيمة العقود الرئيسية الممنوحة 3.369 مليار جنيه إسترليني فقط، بانخفاض نسبته 55% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، والأكثر إثارة للقلق هو انخفاض عدد المشاريع التي حصلت على موافقات التخطيط التفصيلي بنسبة 81% مقارنة بعام 2025، مما يشير إلى انكماش حاد في خط أنابيب المشاريع خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا القادمة.

انهيار جميع المؤشرات

سجلت جميع المؤشرات الرئيسية في مجال الهندسة المدنية انخفاضًا سلبيًا مزدوج الرقم. الانخفاض بنسبة 38% في حجم بدء المشاريع (بدء المشاريع) يعني أن عددًا كبيرًا من مشاريع الطرق والمياه والطاقة والاتصالات المخطط لها قد تم تأجيلها أو إلغاؤها. يعكس الانخفاض الحاد في قيمة العقود الممنوحة تشاؤم الملاك والمقاولين بشأن آفاق السوق - فعندما تقوم كل من الحكومة ورأس المال الخاص بتقليص الإنفاق، ينخفض عدد وجودة المناقصات. الانخفاض الحاد بنسبة 81% في عدد موافقات التخطيط هو إشارة تحذيرية متأخرة: حتى لو تعافت السوق حاليًا، فإن بناء المشاريع يحتاج إلى استكمال إجراءات الموافقة، وسيؤدي نقص المشاريع المعتمدة إلى فراغ في النشاط الهندسي خلال 2-3 سنوات قادمة.

رياح معاكسة كلية وتقلبات سياسية

الأسباب التي أدت إلى الانخفاض الشامل في بيانات مايو متعددة المستويات. أولاً، على الرغم من أن سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي البريطاني بدأ في الانخفاض منذ نهاية عام 2024، إلا أنه ظل مرتفعًا عند حوالي 4.5% حتى مايو 2026، مما أدى إلى استمرار تكاليف الاقتراض في كبح رغبة المستثمرين الخاصين في تمويل المشاريع، خاصة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص الكبيرة التي تعتمد على الرفع المالي للديون. ثانيًا، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن سياسات البنية التحتية بعد تغيير الحكومة البريطانية - فقد أدت الضغوط المالية التقشفية للحكومة الجديدة بعد انتخابات عام 2024 إلى تأخير قرارات الاستثمار النهائية للعديد من مشاريع الطرق والسكك الحديدية، بما في ذلك مشروع توسعة طريق A303 الذي كان من المقرر أن يبدأ في عام 2025، وأجزاء من امتدادات HS2. بالإضافة إلى ذلك، تدهور الخلل المزمن في نظام التخطيط في عام 2025، حيث أدى تخفيض ميزانيات إدارات التخطيط المحلية إلى زيادة متوسط فترة الموافقة إلى 14 شهرًا، مما أثار شكوك المستثمرين حول "قدرة التنفيذ" للبنية التحتية البريطانية.

مأزق بريطانيا في المنافسة العالمية على رأس المال

في ظل المنافسة العالمية على أصول البنية التحتية عالية الجودة، تفقد بريطانيا جاذبيتها. في الربع الثاني من عام 2026، نما إجمالي استثمارات البنية التحتية العالمية بنحو 12% على أساس سنوي، مدفوعًا بشكل أساسي بمشاريع الطاقة النظيفة بموجب قانون خفض التضخم الأمريكي، وخط أنابيب البنية التحتية الوطني الهندي، ومشاريع تحول الطاقة في الشرق الأوسط. بينما في بريطانيا، انكمش حجم تمويل مشاريع البنية التحتية (Project Finance International) بنسبة تزيد عن 30% خلال نفس الفترة. إذا لم تتمكن بريطانيا من استعادة ثقة المستثمرين بسرعة، فستواجه خطر نقل سلاسل التوريد الهندسية - فقد بدأ كبار المقاولين مثل Skanska وBalfour Beatty في تحويل المزيد من الموارد إلى أسواق الولايات المتحدة وشمال أوروبا.### مخاوف تتعلق بالقدرة التنافسية طويلة المدى

على الرغم من أن التقلبات الدورية في الاستثمار في البنية التحتية أمر طبيعي، إلا أن الانخفاض في مايو 2026 تجاوز نطاق التصحيح المعتاد. ويعني الانخفاض الحاد في تصاريح التخطيط أنه حتى لو تحسن الاقتصاد الكلي، فمن الصعب حدوث طفرة في المشاريع خلال العامين المقبلين. وقد قدرت اللجنة الوطنية للبنية التحتية (NIC) في المملكة المتحدة أن هناك حاجة لاستثمار ما لا يقل عن 1.2 تريليون جنيه إسترليني في قطاعات النقل والطاقة والرقمنة والمياه بحلول عام 2050، لكن وتيرة الاستثمار الحالية متخلفة كثيراً. وتواجه الأعمال المطلوبة للتحول في مجال الطاقة، مثل توصيل شبكات الرياح البحرية وشبكات أنابيب احتجاز الكربون وتخزينه (CCS)، تأخيرات؛ كما تباطأت عملية تحديث أنظمة الصرف الصحي التي تعود للعصر الفيكتوري بسبب نقص التمويل.

خاتمة

تُعد بيانات مايو 2026 بمثابة جرس إنذار: حيث يتعرض نظام البنية التحتية في المملكة المتحدة لثلاث ضربات في وقت واحد: ارتفاع أسعار الفائدة، وتقلبات السياسات، وعدم كفاءة التخطيط. لعكس اتجاه التراجع، تحتاج الحكومة إلى تقديم إطار واضح ومستقر للإنفاق الرأسمالي على مدى عشر سنوات، وتسريع تنفيذ المشاريع من خلال تبسيط إجراءات الموافقة وتعميم نموذج "أوامر الموافقة على التطوير (Development Consent Orders)". وإلا، فسيستمر تحول المشهد التنافسي العالمي للبنية التحتية نحو الشرق، وستتخلف المملكة المتحدة عن الركب في طريقها نحو صافي الانبعاثات الصفري والنمو الاقتصادي.

*المصدر: Construction News / Glenigan، 3 يوليو 2026*

مسار المراجع · globalinfrareview

تضع globalinfrareview هذه الملاحظة ضمن تنشر جلوبال إنفرا ريفيو تحليلات وإيجازات متعددة اللغات.. المشاريع / الاستثمار / الطاقة والمرافق يوضح الزاوية التحريرية المحلية؛ ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص (ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق).

Source links

  1. https://www.constructionnews.co.uk/cn-intelligence/uk-construction-activity-april-2026-infrastructure-2-03-07-2026/Primary

مقالات ذات صلة

العودة إلى القناة